السيد ابن طاووس

127

مهج الدعوات ومنهج العبادات

وصل إلي من فضائل الصنائع وعلى ما أوليتني به وتوليتني به من رضوانك أملتني من منك الواصل إلي ومن الدفاع عني والتوفيق لي والإجابة لدعائي حتى أناجيك راغبا وأدعوك مصافيا وحتى أرجوك فأجدك في المواطن كلها لي جابرا وفي أموري ناظرا ولذنوبي غافرا ولعورتي ساترا لم أعدم خيرك طرفة عين مذ أنزلتني دار الاختيار لتنظر ما ذا أقدم لدار القرار فأنا عتيقك اللهم من جميع المصائب واللوازب والغموم التي ساورتني فيها الهموم بمعاريض القضاء ومصروف جهد البلاء لا أذكر منك إلا الجميل ولا أرى منك غير التفضيل خيرك لي شامل وفضلك علي متواتر ونعمك عندي متصلة سوابغ لم تحقق حذاري بل صدقت رجائي وصاحبت أسفاري وأكرمت إحضاري وشفيت أمراضي وعافيت أوصابي وأحسنت منقلبي ومثواي ولم تشمت بي أعدائي ورميت من رماني وكفيتني شر من عاداني اللهم كم من عدو انتضى علي سيف عداوته وشحذ لقتلي ظبة مديته وأرهف لي شبا حده وداف لي قواتل سمومه وسدد لي صوائب سهامه وأضمر أن يسومني المكروه ويجرعني ذعاف مرارته فنظرت يا إلهي إلى ضعفي عن احتمال الفوادح وعجزي عن الانتصار ممن قصدني بمحاربته ووحدتي في كثير ممن ناوأني وأرصد لي فيما لم أعمل فكري في الانتصار من مثله فأيدتني يا رب بعونك وشددت أيدي بنصرك ثم فللت لي حده وصيرته بعد جمع عديده وحده وأعليت كعبي عليه ورددته حسيرا لم تشف غليله ولم تبرد حرارات غيظه قد عض علي شواه وآب موليا قد أخلفت سراياه وأخلفت آماله اللهم وكم من باغ بغى علي بمكايده ونصب لي شرك مصائده وضبا إلى ضبوء السبع لطريدته وانتهز فرصته واللحاق بفريصته وهو مظهر بشاشة الملق ويبسط إلي وجها طلقا فلما رأيت يا إلهي دغل سريرته وقبح طويته أنكسته لأم رأسه في زبيته وأركسته في مهوى حفيرته وأنكصته على